Tuesday, May 1, 2007

صيد الخاطر2

من كتاب صيد الخاطر
فصل تشابه العيد والقيامة
رأيت الناس يوم العيد فشبهت الحال بالقيامة . فإنهم لما انتبهوا من نومهم خرجوا إلى عيدهم كخروج الموتى من قبورهم إلى حشرهم , فمنهم من زينته الغاية ومركبه النهاية, ومنهم المتوسط ومنهم المرزول وعلى هذا أحوال الناس يوم القيامة.قال تعالى " يوم نحش المتقين إلى الرحمن وفدا" أر ركبانا " ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا" أى عطاشا.
ومن الناس من ينداس يوم العيد وكذلك الظلمة يطأهم الناس بأقدامهم يوم القيامة . ومن الناس يوم العيد الغنى المتصدق كذلك يوم القيامة أهل المعروف فى الدنيا هم أهل المعروف فى الآخرة . ومنهم الفقير السائل الذى يطلب أن يعطى كذلك يوم الجزاء أعددت شفاعتى لأهل الكبائر ومنهم من لا بعطف عليه " فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم" والأعلام منشورة فى العيد كذلك أعلام المتقين فى القيامة والبوق يضرب
كذلك يخبر بخال العبد فيقال : با أهل الموقف , إن فلانا قد سعد سعادة لا شقاوة بعدها وإن فلانا قد شقى شقاوة لا سعادة بعدها ثم يرجعون من العيد بالخواص إلى باب الحجرة يخبرون لإمتثال الأوامر " أولئك المقربون" فيخرج التوقيع إليهم "وكان سعيكم مشكورا" ومنهم دونهم يختلف حاله فمنهم من يرجع إلى بيت عامر " كلوا وإشربوا هنيئا بما أسلفتم فى الأيام الخالية" ومنهم متوسط ومنهم من يعود إلى بيت فقر "فإعتبروا يا أولى الأبصار

No comments: